محمد بن جرير الطبري
112
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا معاذ بن عقبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله . قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، قال : قلت لمجاهد إن كنت كتبتني سعيدا فأثبتني ، وإن كنت كتبتني شقيا فامحني قال : الشقاء والسعادة قد فرغ منهما . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ؛ قال : ثنا سعيد بن سليمان ، قال : ثنا شريك ، عن منصور ، عن مجاهد : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ قال : ينزل الله كل شيء في السنة في ليلة القدر ، فيمحو ما يشاء من الآجال والأرزاق والمقادير ، إلا الشقاء والسعادة ، فإنهما ثابتان . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، قال : سألت مجاهد ا فقلت : أرأيت دعاء أحدنا يقول : اللهم إن كان اسمي في السعداء فأثبته فيهم ، وإن كان في الأشقياء فامحه واجعله في السعداء ؟ فقال : حسن . ثم أتيته بعد ذلك بحول أو أكثر من ذلك ، فسألته عن ذلك ، فقال : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قال : يقضى في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو مصيبة ، ثم يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء . فأما كتاب الشقاء والسعادة فهو ثابت لا يغير . وقال آخرون : معنى ذلك : أن الله يمحو ما يشاء ويثبت من كتاب سوى أم الكتاب الذي لا يغير منه شيء . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد ، عن سليمان التيمي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ قال : كتابان : كتاب يمحو منه ما يشاء ويثبت ، وعنده أم الكتاب . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا سهل بن يوسف ، قال : ثنا سليمان التيمي ، عن عكرمة ، في قوله : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ قال : الكتاب كتابان ، كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت ، وعنده أم الكتاب . حدثنا عمرو بن علي قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن سليمان التيمي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس بمثله . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه سليمان ، عن عكرمة ، قال : الكتاب كتابان يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ وقال آخرون : بل معنى ذلك أنه يمحو كل ما يشاء ، ويثبت كل ما أراد . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، عن الأعمش ، عن شقيق أنه كان يقول : اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء ، فامحنا واكتبنا سعداء ، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب . حدثنا عمرو ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : كان مما يكثر أن يدعو بهؤلاء الكلمات : اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء فامحنا واكتبنا سعداء ، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب . حدثنا عمرو قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن أبي حكيمة ، عن أبي عثمان النهدي ، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت ويبكي : اللهم إن كنت كتبت علي شقوة أو ذنبا فامحه ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت . وعندك أم الكتاب ، فاجعله سعادة ومغفرة . ثنا معتمر ، عن أبيه ، عن أبي حكيمة ، عن أبي عثمان ، قال : وأحسبني قد سمعته من أبي عثمان ، مثله . قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة بن خالد ، عن عصمة أبي حكيمة ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمر رضي الله عنه ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد ، قال : ثنا أبو حكيمة ، قال : سمعت أبا عثمان النهدي ، قال :